السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

104

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

اللّه قتلك برجوعك عن الإسلام . فقال له مالك : إنّي على الإسلام . فقال خالد : يا ضرار اضرب عنقه ، فضرب عنقه ( 1 ) وقبض خالد على زوجته فبنى بها في تلك الليلة . وفي ذلك يقول أبو زهير السعدي : ألا قل لحيّ اوطئوا بالسنابك تطاول هذا الليل من بعد مالك قضى خالد بغيا عليه لعرسه وكان له فيها هوى قبل ذلك فأمضى هواه خالد غير عاطف عنان الهوى عنها ولا متمالك وأصبح ذا أهل ، وأصبح مالك على غير شيء هالكا في الهو الك فمن لليتامى والأرامل بعده ؟ ومن للرجال المعدمين الصعالك ؟ أصيبت تميم غثّها وسمينها بفارسها المرجوّ سحب الحو الك « 1 » وكان خالد قد أمر بحبس تلك السراة الأسرى من قوم مالك ، فحبسوا والبرد شديد فنادى مناديه في ليلة مظلمة : أن أدفئوا أسراكم - وهي في لغة كنانة كناية عن القتل - فقتلوهم بأجمعهم « 2 » . وكان قد عهد إلى الجلّادين من جنده ، أن يقتلوهم عند سماعهم هذا النداء ، وتلك حيلة منه توصّل بها إلى أن لا يكون مسؤولا عن هذه الجناية ، لكنّها لم تخف على أبي قتادة وأمثاله من أهل البصائر ، وإنّما خفيت على رعاع الناس وسوادهم بقوّة الساسة والسياسة . هذه هي الحقيقة الواقعة بين خالد ومالك وقومه يلمسها من ممحّصي الحقائق كلّ من أمعن فيما سجّلته كتب السير والأخبار عن يوم البطاح وسائر ما إليه .

--> ( 1 ) - . راجع وفيات الأعيان 14 : 6 - 15 ، الرقم 769 . ( 2 ) - . راجع : تاريخ الطبري 278 : 3 حوادث سنة 11 ؛ الكامل في التاريخ 358 : 2 ، حوادث سنة 11 . ( 3 ) - . راجع وفيات الأعيان 14 : 6 - 15 ، الرقم 769 .